وزير السياحة والآثار وعمدة سان فرانسيسكو يفتتحان معرض "كنوز الفراعنة" بمتحف دي يونج بالولايات المتحدة

يستقبل معرض "كنوز الفراعنة" الذي يستضيفه متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، الزائرين، اعتبارا من اليوم،  بعد أن افتتحه رسميا مساء أول أمس، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، وDaniel Lurie عمدة مدينة سان فرانسيسكو. ويستمر المعرض حتى 31 يناير 2027.

 

وشهد مراسم الافتتاح كل من إليني كوناﻻكيس نائبة حاكم ولاية كاليفورنيا، والدكتور زاهي حواس عالم الآثار المصري، والسفير حسام علي القنصل المصري بمدينة لوس أنجلوس، والدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، والدكتور طارق العوضي، المشرف على المعرض، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والعامة بمدينة سان فرانسيسكو، وفريق عمل المتحف، وممثلي الشركتين الإيطاليتين المنظمتين للمعرض، ومديري المتاحف، ومنظمي الرحلات، وممثلي شركات السياحة الأمريكية.

 

وفي كلمته خلال مراسم الافتتاح، قال شريف فتحي إن معرض "كنوز الفراعنة" يمثل ثالث تعاون بين وزارة السياحة والآثار ومتـاحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو، مضيفا أن هذه الشراكة أسهمت في تقديم الآثار المصرية الاستثنائية إلى الجمهور في مختلف أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وأوضح أن كل قطعة أثرية بالمعرض تمثل تحفة فنية قائمة بذاتها، وقد تم اختيارها بعناية فائقة لتروي، مجتمعة، قصة الحضارة المصرية القديمة وما بلغته من تقدم وإبداع فني وحضاري.

 

ودعا وزير السياحة والآثار الحضور إلى التأمل في تفاصيل القطع الأثرية وما تعكسه من براعة استثنائية للفنان المصري القديم، الذي استطاع بأدوات عصره البسيطة أن يبدع أعمالا خالدة، مجسدًا قدرة فريدة على تحويل الحجر والمعادن والأحجار إلى روائع فنية تتحدى الزمن.

 

وأعرب فتحي عن ثقته في أن يحظى المعرض بإعجاب زواره، وأن يكون مصدر إلهام لهم لزيارة مصر واكتشاف ما تزخر به من مقومات سياحية وأثرية وثقافية متنوعة، على غرار النجاح الكبير الذي حققه المعرض خلال محطته الأولى بالعاصمة الإيطالية روما.

 

وأكد أن المعارض الأثرية المؤقتة تمثل سفراء لمصر وحضارتها وثقافتها، إذ تعبر البحار والحدود حاملة معها ليس فقط كنوزًا أثرية لا تقدر بثمن، وإنما أيضا رسائل حضارية وقصصا إنسانية تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وتواصل إلهامها للعالم.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي أن افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" في متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو يمثل أكثر من مجرد افتتاح لمعرض أثري، بل هو نقل لروح مصر القديمة إلى ولاية كاليفورنيا، ودعوة لخوض رحلة تمتد عبر أكثر من ثلاثة آلاف عام من التاريخ.

 

وأضاف أن مصر حين تشارك العالم تراثها، فإنها لا تعير قطعا أثرية فحسب، وإنما تفتح آفاقا للحوار بين الحضارات، مشيرا إلى أن قصة نهر النيل وحضارته ظلت مصدر إلهام للبشرية عبر آلاف السنين.

 

ووصف افتتاح المعرض بأنه رسالة تؤكد قيم الدبلوماسية الثقافية، والاحترام المتبادل، والروابط الإنسانية التي تجمع بين الشعوب والحضارات، معربا عن أمله في أن تكون هذه الكنوز مصدرا للإلهام، وتذكيرا بأن الإبداع والطموح والسعي إلى المعرفة قيم إنسانية مشتركة تتجاوز حدود الزمان والمكان.

 

وفي كلمته، وجه عمدة مدينة سان فرانسيسكو الشكر إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار، على حضوره ومشاركته في افتتاح المعرض، كما أعرب عن تقديره لجميع الجهات والمؤسسات في مصر والولايات المتحدة الأمريكية التي تعاونت لإنجاز هذا الحدث الثقافي، مثمنا جهود فريق عمل متحف دي يونج والشركة المنظمة في إخراج المعرض بهذه الصورة المتميزة. كما هنأ الشعب المصري بالأداء المتميز الذي قدمه المنتخب المصري لكرة القدم في منافسات كأس العالم.

 

وأشار إلى أن المعرض يضم 130 قطعة أثرية استثنائية قطعت آلاف السنين لتصل إلى مدينة سان فرانسيسكو، حاملة معها قصص واحدة من أعظم الحضارات وأكثرها تأثيرا في تاريخ الإنسانية.

 

وأعرب عن سعادته بأن تكون سان فرانسيسكو أول مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية تستضيف كنوز المدينة الذهبية بالأقصر، بما يتيح لسكان المدينة وزوارها فرصة استثنائية للتعرف عن قرب على عظمة الحضارة المصرية القديمة.

 

وعقب مراسم الافتتاح، قام الحضور بجولة داخل قاعات المعرض، اطلعوا خلالها على القطع الأثرية المعروضة وما تحمله من قيمة تاريخية وفنية وحضارية.