معرض "كنوز الفراعنة" في سان فرانسيسكو الأمريكية يستقبل الزائرين بدءا من 1 أغسطس 2026.. نفاذ تذاكر الأسبوع الأول

وزير السياحة والآثار يشهد مؤتمرا صحفيا عالميا بمشاركة 65 جهة إعلامية قبيل ساعات من افتتاح المعرض رسميا مساء اليوم

 

شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، صباح اليوم، المؤتمر الصحفي الذي نظمه متحف دي يونج بمدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك قبيل الافتتاح الرسمي لمعرض "كنوز الفراعنة"، الذي يستضيفه المتحف خلال الفترة من 30 يوليو 2026 وحتى 31 يناير 2027، في ثاني محطاته بعد العاصمة الإيطالية روما وأولى محطات جولته بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

وحظى المؤتمر بتغطية إعلامية واسعة، بمشاركة أكثر من 65 جهة إعلامية من القنوات التلفزيونية ووكالات الأنباء والصحف الأمريكية، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي يحظى به المعرض والحضارة المصرية لدى وسائل الإعلام والجمهور الأمريكي.

 

وأكد فتحي، في كلمته، أن معرض "كنوز الفراعنة" يمثل امتدادا للتعاون الثقافي المتميز بين مصر ومتحف دي يونج، حيث يعد ثالث معرض أثري مصري يستضيفه المتحف خلال العقدين الماضيين، بعد معرض "حتشبسوت.. من الملكة إلى الفرعون" عامي 2005 و2006، ومعرض "رمسيس وذهب الفراعنة" عامي 2022 و2023.

 

وأشار الوزير إلى أن النجاحات المتتالية التي حققتها المعارض الأثرية المصرية في الولايات المتحدة تعكس المكانة الاستثنائية للحضارة المصرية القديمة لدى الشعب الأمريكي، لافتا إلى أن مصر نظمت خلال السنوات العشر الماضية 3 معارض أثرية كبرى في 7 ولايات أمريكية، شهدت إقبالا جماهيريا واسعا، وهو ما يؤكد عمق الاهتمام الأمريكي بالحضارة المصرية، والذي يتجسد أيضا في تدريس تاريخ مصر القديمة ضمن المناهج الدراسية للطلاب في الصف السادس.

 

كما استعرض الوزير أوجه التعاون الوثيق بين مصر والولايات المتحدة في مجال الآثار، موضحا أن نحو 50 بعثة أثرية أمريكية تعمل حاليا في مواقع أثرية مختلفة بجميع أنحاء الجمهورية، إلى جانب التعاون المستمر في مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وحماية التراث الحضاري.

 

وأضاف أن التنسيق بين حكومتي البلدين أسفر عن استرداد أكثر من 60 قطعة أثرية خلال عامي 2025 و2026، كانت قد تمت مصادرتها داخل الولايات المتحدة الأمريكية.

 

وفيما يتعلق بالحركة السياحية، أوضح الوزير أن السوق الأمريكي يواصل إقباله على المقصد السياحي المصري، حيث سجلت أعداد السائحين الأمريكيين الوافدين إلى مصر نموا بنسبة 2% خلال العام الجاري، رغم التحديات التي تشهدها المنطقة.

 

وفي ختام كلمته، أكد فتحي أن المعارض الأثرية الدولية تمثل نافذة مهمة لتعريف شعوب العالم بعظمة الحضارة المصرية، داعيا الحضور إلى زيارة مصر والاستمتاع بما تزخر به من تراث إنساني فريد ومقومات سياحية وثقافية متنوعة.

 

وأعلنت إدارة متحف دي يونج نفاد تذاكر الأسبوع الأول من المعرض بالكامل، متوقعة استقبال أكثر من 5400 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع الأولى عقب افتتاحه، في مؤشر مبكر على الإقبال الجماهيري الكبير المنتظر.

 

ومن المقرر أن يفتتح المعرض رسميا مساء اليوم 30 يوليو 2026، على أن يستقبل الجمهور اعتبارا من 1 أغسطس 2026، ويستمر حتى 31 يناير 2027، قبل انتقاله إلى محطته الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية بولاية تكساس.

 

ومن جانبه، أكد الدكتور هشام الليثي، أن افتتاح معرض "كنوز الفراعنة" يمثل أكثر من مجرد افتتاح معرض أثري، بل يجسد امتدادًا لجسور التواصل الحضاري بين مصر والعالم، مشيرًا إلى أن حضور وزير السياحة والآثار يعكس اهتمام الدولة المصرية بتعزيز التعاون الثقافي الدولي والانفتاح على مختلف شعوب العالم.

 

وأوضح أن المعارض الأثرية الدولية أصبحت إحدى أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، حيث تسهم في تقديم الحضارة المصرية باعتبارها لغة عالمية للحوار والتفاهم، وتعزز الاحترام المتبادل بين الشعوب. كما أشار إلى النجاح التاريخي الذي حققه المعرض خلال عرضه السابق في قصر سكوديري ديل كويرينالي بالعاصمة الإيطالية روما، معربا عن ثقته في أن يحقق نجاحًا مماثلًا خلال جولته بالولايات المتحدة الأمريكية، التي تبدأ من مدينة سان فرانسيسكو.

 

وبدوره، أشاد توم كامبل مدير متحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو، بالشراكة المثمرة مع المجلس الأعلى للآثار في تنظيم المعرض، مؤكدا أن الحملة الترويجية للمعرض انتشرت على نطاق واسع في المدينة، مع توقعات بإقبال جماهيري كبير خلال فترة عرضه.

 

وعقب المؤتمر الصحفي، قام الدكتور طارق العوضي المشرف على المعرض، باصطحاب الوزير والحضور في جولة داخل قاعات العرض، استعرض خلالها أهم القطع الأثرية المشاركة وسيناريو العرض المتحفي.

 

ويضم معرض "كنوز الفراعنة" 130 قطعة أثرية مختارة بعناية من المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر، إلى جانب مجموعة من القطع المكتشفة بالمدينة الذهبية في البر الغربي بالأقصر بواسطة البعثة الأثرية المصرية برئاسة الدكتور زاهي حواس، والتي توثق 3 آلاف عام من تاريخ الحضارة المصرية القديمة، وتتناول موضوعات متنوعة تشمل الملكية والمجتمع والدين والمعتقدات الجنائزية في مصر القديمة.