غرفة شركات السياحة تعلن بدء رحلات العمرة لموسم 1448هـ.. وتؤكد: مصلحة المعتمر في أولوية الضوابط الجديدة
تم النشر:الثلاثاء 28 يوليو 2026
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الثلاثاء 28 يوليو 2026
أحمد إبراهيم: ضوابط الموسم هي الأفضل خلال الـ 15 عاما الماضية وتحقق التوازن بين حقوق المعتمر ومصالح الشركات الجادة
يسري السعودي: استمرار التطوير والرقمنة وبدء توعية المواطنين باستخدام "رفيق"
وليد خليل: إجراءات جديدة لمواجهة الكيانات غير الشرعية.. وإخطار الوزارة بالإعلانات قبل نشرها إلزامي
أعلن أحمد إبراهيم رئيس لجنة السياحة الدينية بغرفة شركات السياحة، وعضو اللجنة العليا للحج والعمرة، انطلاق أولى رحلات العمرة للموسم الجديد 1448هـ فجر اليوم الثلاثاء، يأتي ذلك بعد أيام من اعتماد وزير السياحة والآثار للضوابط المنظمة للموسم الجديد. وقد بدأت غرفة شركات السياحة توثيق عقود الوكالة السعودية للشركات المنظمة لرحلات العمرة، حيث تم اعتماد عقود نحو 550 شركة سياحة لتنظيم رحلات العمرة خلال الموسم الجديد.
وأكد إبراهيم أن منظومة الضوابط للموسم الجديد تستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر، وضمان مصالح الشركات السياحية الجادة والملتزمة. وثمن حرص شريف فتحي وزير السياحة والآثار على مساندة الشركات وتسهيل مهمتها في خدمة ضيوف الرحمن، كما أشاد بسرعة إصدار ضوابط موسم العمرة 1448هـ، وما تضمنته من قواعد وتنظيمات تسهم في تطوير منظومة السياحة الدينية ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمعتمرين، فضلا عن الدور الكبير الذي تقوم به سامية سامي مساعد وزير السياحة والآثار لشئون الشركات ورئيس اللجنة العليا للحج والعمرة، لدعم ومساندة شركات السياحة، وتعاون كل أعضاء قطاع الشركات بالوزارة لإنجاح الموسم.
وأكد رئيس اللجنة أن سرعة إصدار الضوابط منحت شركات السياحة الوقت الكافي للاستعداد للموسم الجديد، ووضع خطط التشغيل بما يتوافق مع القواعد المنظمة. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمته لجنة السياحة الدينية الدينية بغرفة شركات السياحة، بحضور كل من وليد خليل عضو مجلس إدارة الغرفة ونائب رئيس لجنة السياحة الدينية، ويسري السعودي عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة فض المنازعات، حيث تم استعراض أبرز ملامح ضوابط العمرة الجديدة، ومنظومة التحول الرقمي ممثلة في تطبيق "رفيق"، إلى جانب مناقشة نتائج موسم الحج الماضي وخطط تطوير الخدمات خلال الفترة المقبلة.
وقال أحمد إبراهيم إن اللجنة حريصة على استمرار التواصل مع وسائل الإعلام من خلال لقاءات دورية لشرح جميع المستجدات الخاصة بملفي الحج والعمرة، مؤكدا أن هذه اللقاءات لن تقتصر على الإعلان عن القرارات الجديدة فقط، وإنما ستتضمن مناقشة جميع القضايا التي تهم الشركات والمعتمرين.
وأكد إبراهيم أن الإعلام يمثل شريكا أساسيا في نجاح منظومة السياحة الدينية، من خلال نقل المعلومات الصحيحة للرأي العام، وتصحيح أي مفاهيم غير دقيقة، بما يسهم في تحقيق أهداف المنظومة الجديدة.
وأوضح أن إعداد ضوابط العمرة لموسم 1448هـ جاء بعد عقد سلسلة من اللقاءات والجولات الميدانية مع شركات السياحة في عدد من المحافظات، بهدف الاستماع إلى مقترحاتها والتعرف على أبرز التحديات التي واجهتها خلال الموسم الماضي.
وأضاف أن هذه اللقاءات ساعدت في إعداد ضوابط أكثر واقعية تعالج العديد من السلبيات، مشيرا إلى أن الضوابط الجديدة لاقت قبولا واسعا من الجمعية العمومية للغرفة، رغم أن أي منظومة قد لا تحظى بإجماع كامل.
وشدد على أن الهدف الرئيسي من الضوابط هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق المعتمر، وضمان قدرة الشركات الملتزمة على تقديم خدمات متميزة. مؤكدا أن مصلحة المعتمر جاءت في مقدمة أولويات الضوابط الجديدة، من خلال ضمان حصوله على الخدمة المتفق عليها، ورفع مستوى المتابعة والرقابة على تنفيذ البرامج.
وأشار إلى أن تنظيم تنفيذ الرحلات وربطها بعودة نسب معينة من المعتمرين يهدف إلى تحسين جودة الخدمة، ومنح الشركات القدرة على متابعة برامجها بصورة أكثر كفاءة، خاصة أن برامج العمرة الاقتصادية تمثل النسبة الأكبر من حجم الرحلات.
وأوضح أن الضوابط الجديدة تضمنت عددا من الإجراءات التنظيمية، من بينها عدم اعتماد رحلات جديدة إلا بعد عودة 70% من المعتمرين الموجودين بالمملكة، بالإضافة إلى تنظيم العمل خلال شهور رجب وشعبان ورمضان، بحيث لا يتم تنفيذ رحلات جديدة قبل عودة الرحلات السابقة، مع تحديد حد أقصى لوجود ثلاث رحلات للشركة الواحدة داخل السعودية في نفس الوقت.
تطبيق "رفيق"
وأوضح رئيس لجنة السياحة الدينية بالغرفة أن تطبيق "رفيق" يمثل نقلة نوعية في منظومة السياحة الدينية، مشيرا إلى أنه يتيح للمعتمر متابعة جميع تفاصيل رحلته، بداية من بيانات البرنامج والسكن والمشرف، وحتى تقييم مستوى الخدمات المقدمة.
وأضاف إبراهيم أن التطبيق سيكون مرتبطا بالبوابة الإلكترونية، بما يسمح بمتابعة أداء الشركات بصورة مستمرة، مشيرا إلى أن أي منظومة رقمية تحتاج إلى فترة للتطوير وزيادة الاعتماد عليها، كما حدث مع تطبيقات الخدمات الإلكترونية في المملكة العربية السعودية مثل تطبيق "نسك".
ولفت إلى أن التحول الرقمي أصبح ضرورة في مختلف الخدمات، وأن بعض الإجراءات التي كانت تتم من خلال الشركات أصبحت تتطلب مشاركة مباشرة من المعتمر عبر التطبيقات الإلكترونية، وهو ما يستلزم زيادة حملات التوعية خلال الفترة المقبلة.
وأكد أحمد إبراهيم أن ضوابط العمرة الجديدة تعد من أفضل الضوابط التي تم إعدادها خلال نحو 15 عاما، لأنها تحقق عدة أهداف، في مقدمتها حماية المعتمر، ودعم الشركات الملتزمة، وتعزيز قدرة الدولة على متابعة مستوى الخدمات إلكترونيا.
التطوير والرقمنة
وفي سياق متصل، قال يسري السعودي رئيس لجنة فض المنازعات بغرفة شركات السياحة، إن الإعلام يمثل شريكا رئيسيا في نجاح منظومة العمرة الجديدة، من خلال توصيل المعلومات الصحيحة للمواطنين وشرح الإجراءات والضوابط المستحدثة.
وأوضح السعودي أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتمادا أكبر على الوسائل الرقمية، وهو ما يتطلب نشر الوعي باستخدام تطبيق "رفيق" والخدمات الإلكترونية المرتبطة به.
وأشار إلى أن أي نظام جديد يحتاج إلى فترة حتى يعتاد عليه المواطنون، مستشهدا بتجربة تطبيق "نسك" الذي أصبح مع مرور الوقت جزءا أساسيا من رحلة الحاج والمعتمر.
وأضاف أن شركات السياحة ستواصل تقديم الدعم للمعتمرين خلال المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن نجاح التطبيق لا يعتمد فقط على الجانب الفني، وإنما يرتبط بقدرة المواطنين على التعامل معه والحصول على المعلومات الصحيحة بشأن استخدامه.
إجراءات لمواجهة الكيانات غير الشرعية
ومن ناحية أخرى، أكد وليد خليل نائب رئيس لجنة السياحة الدينية ورئيس لجنة مكافحة الكيانات غير الشرعية بغرفة شركات السياحة، أن ضوابط العمرة الجديدة تضمنت إجراءات مهمة لمواجهة الإعلانات المضللة والكيانات غير الشرعية التي تمارس تنظيم رحلات العمرة بالمخالفة للقانون.
وشدد على أن الشركات أصبحت ملزمة بإخطار وزارة السياحة والآثار بأي إعلان عن برامج العمرة قبل نشره عبر وسائل الإعلام أو منصات التواصل الاجتماعي، بهدف إحكام الرقابة والتأكد من الالتزام بالضوابط المنظمة. وأشار إلى أن الإخطار لا يعني الحصول على موافقة مسبقة على الإعلان، وإنما يهدف إلى متابعة المحتوى الإعلاني ورصد أي مخالفات قبل وقوعها.
وكشف خليل عن تشكيل لجنة لمتابعة سوق العمرة، تختص برصد الإعلانات المخالفة ومحاولات حرق الأسعار والتسويق غير القانوني للبرامج، بالإضافة إلى متابعة بعض الصفحات والبلوجرز الذين يروجون لبرامج عمرة بالمخالفة للقانون، مؤكدا أن الهدف من هذه الإجراءات هو حماية المواطنين وتقليص نشاط الكيانات غير الشرعية، مع التأكيد على التزام شركات السياحة بالقواعد المنظمة.
وأوضح أن الإعلانات يجب أن تتضمن بيانات واضحة تشمل اسم الشركة ورقم الترخيص ووسيلة السفر وسعر البرنامج، وجميع التفاصيل التي تساعد المواطن على اتخاذ القرار الصحيح.