وزير السياحة والآثار يكرم خالد الشحات وإهدائه رحلة عمرة تقديرا لإبلاغه عن القطع الأثرية في أرضه

توجه شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، إلى قرية بهبيت الحجارة بمحافظة الغربية، بمرافقة اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، لتفقد موقع الكشف الأثري، وتكريم المواطن خالد الشحات خليل الذي قام بالإبلاغ عن كتلة حجرية أثرية عثر عليها أثناء تأدية عمله بقطعة أرض يمتلكها أمام منزله، وذلك تقديرا لأمانته ووعيه ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية فور العثور عليها.

 

ومن جانبه، أعرب وزير السياحة والآثار عن شكره وتقديره للمواطن، مثمنا أمانته ووعيه وحرصه على الإبلاغ عن الأثر وتسليمه للجهات المختصة، مؤكدا على أن هذا التصرف المسئول يعكس وعي المواطنين بأهمية الحفاظ على الآثار المصرية وصونها، ودورهم في حماية التراث الحضاري لمصر وحرصهم على التعاون مع الدولة في الحفاظ على هذا التراث.

 

وأشار إلى أن مبادرة المواطن بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية أسهمت في تمكين البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، خلال أعمال حفائر الإنقاذ التي تجريها بالمنطقة، من العثور على هذا الكشف الأثري الهام، مؤكدا على أن سرعة الإبلاغ عن المكتشفات الأثرية تتيح للمتخصصين التعامل معها وفقاً للقواعد العلمية والأثرية المتبعة، بما يسهم في حمايتها والحفاظ عليها للأجيال القادمة.

 

وأهدى شريف فتحي، المواطن خالد الشحات خليل وزوجته، شهادة تكريم ورحلة عمرة، تقديرا لأمانته وموقفه المسئول ومبادرته بالإبلاغ عن الكتلة الحجرية الأثرية وتسليمها للجهات المختصة.

 

كما قام وزير السياحة والآثار بتفقد مستجدات أعمال الحفائر الأثرية بالمنطقة، حيث استمع إلى شرح مفصل من الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار حول تفاصيل الكشف وما أسفرت عنه أعمال حفائر الإنقاذ بالمنطقة من العثور على بقايا تمثالين ملكيين ضخمين، أحدهما للملك رمسيس الثاني، فيما يرجح أن يعود الآخر إلى الملك نفسه، بالإضافة إلى كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشا هيروغليفية تتضمن عددا عن ألقابه الملكية.

 

وأكد فتحي على أنه سيتم إعطاء هذه المنطقة الأثرية مزيدا من الاهتمام في أعمال الحفائر الأثرية، لافتا إلى أن هناك مؤشرات هامة تُشير إلى احتمالية وجود المزيد من الكنوز الأثرية المهمة، بما يُسهم في الكشف عن المزيد من أسرارها التاريخية والحضارية.

 

وأكد الوزير على حرصه على أن يكون تكريم المواطن في قريته، وعلى أرضه، ووسط أسرته وأهالي قريته، تقديرا لما أبداه من أمانة ووعي ومسئولية، وحرصًا على إبراز هذا الموقف المشرف الذي يعكس أصالة المواطن المصري وأمانته ووعيه بأهمية الحفاظ على تراث بلاده، ويقدم نموذجا يحتذى به في الانتماء والمسئولية الوطنية.

 

ومن جانبه، أكد اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، أن تكريم المواطن خالد الشحات يأتي تقديرا لما قدمه من نموذج مشرف في الوعي والانتماء والحرص على حماية آثار مصر، مشيرا إلى أن المواقف الوطنية لا تقاس بحجم الفعل وحده، وإنما بما تعكسه من إحساس بالمسئولية وإدراك لقيمة تاريخ الوطن وحضارته.

 

وأوضح عبد المعطي أن محافظة الغربية تتمتع بثراء حضاري وتاريخي متنوع، يضم آثارًا مصرية قديمة وإسلامية وقبطية، وتزخر بمواقع أثرية بارزة، من بينها صا الحجر وأبو صير بنا، إلى جانب مقتنيات متحف طنطا، فضلا عن المكانة التاريخية لمدينة سمنود، بما يعزز مقومات المحافظة في مجالَي السياحة الثقافية والدينية.

 

زيارة معبد بهبيت الحجارة

وفي سياق متصل، قام شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمرافقة اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية، بجولة تفقدية بمعبد بهبيت الحجارة بمركز سمنود بالمحافظة، للوقوف على الوضع الحالي للموقع الأثري، ودراسة سبل تطويره وإعادة بنائه، بما يتناسب مع قيمته التاريخية والأثرية الفريدة باعتباره نموذجا متميزا للمعابد المصرية القديمة في الوجه البحري.

 

واستمع الوزير، خلال الجولة إلى شرح مفصل من أهاب عبد الظاهر مدير عام شئون المناطق الأثرية بوسط الدلتا، وفريق العمل من الأثريين بالمعبد، حول تاريخ المعبد وأسباب هدمه وتفكك أجزائه، وما تم اتخاذه من دراسة مبدئية وإجراءات لحصر وتوثيق الكتل والأحجار الأثرية الموجودة بالموقع، والتي تُشير إلى اكتمال أحجار المعبد، بما يتيح دراسة إمكانية إعادة بنائه وإحياء عناصره المعمارية.

 

ومن جانبه، أكد شريف فتحي على أهمية معبد بهبيت الحجارة باعتباره أحد أبرز المعابد الأثرية في الوجه البحري، مشيداً بالجهود التي بذلها فريق الأثريين بالمعبد في أعمال البحث والدراسة والتوثيق، وما تم إنجازه من خطوات تمهيدية لدراسة المشروع.

 

ووجه الوزير بإعداد تصور متكامل وشامل لمشروع تطوير المعبد وإعادة بنائه، في إطار خطة وزارة السياحة والآثار على تطوير المواقع الأثرية والمتاحف بمختلف أنحاء الجمهورية والحفاظ عليها، على أن يتضمن التصور مختلف المراحل التنفيذية المطلوبة، والتكلفة التقديرية، والدراسات الفنية والعلمية اللازمة، بما يضمن تنفيذ المشروع وفق أسس علمية وأثرية دقيقة، وبما يتناسب مع القيمة التاريخية للموقع.

 

ويقع معبد بهبيت الحجارة على بعد نحو 10 كم شمال غرب مدينة سمنود بمحافظة الغربية، ويعد من أبرز المعابد الأثرية في الوجه البحري، حيث خصص لعبادة الإلهة إيزيس، وتبلغ مساحته نحو 20 ألف م2.

 

ويرجع تاريخ المعبد إلى العصور المتأخرة، خاصة عصر الملك نختنبو الأول، مع وجود شواهد أثرية تشير إلى أصول أقدم، فضلا عن اكتشاف عدد من الكتل والنقوش التي تؤكد أهميته الدينية والتاريخية كمركز رئيسي لعبادة الإلهة إيزيس في دلتا مصر.