الانتهاء من تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر تمهيدا لافتتاحها قريبا.. تضم 26 قطعة أثرية
تم النشر:الثلاثاء 14 أبريل 2026
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الثلاثاء 14 أبريل 2026
أعلن المجلس الأعلى للآثار، الانتهاء من أعمال تطوير قاعة الخبيئة بمتحف الأقصر، تمهيدا لافتتاحها قريبا. وتضم خبيئة الأقصر مجموعة متميزة من التماثيل الملكية والإلهية، إلى جانب عدد من القطع الأثرية الأخرى التي تعكس تطور الفن المصري القديم عبر عصور مختلفة.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن هذا المشروع يأتي ضمن استراتيجية الوزارة الهادفة إلى تحديث أساليب العرض المتحفي وتقديم تجربة سياحية ثقافية متكاملة للزائرين، مشيرا إلى أن قاعة الخبيئة ستقدم نموذجا متقدما في عرض القطع الأثرية من خلال محاكاة واقعية للحظة اكتشاف الخبيئة.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أهمية المشروع تكمن في كونها المرة الأولى التي سيتم عرض خبيئة معبد الأقصر كاملة داخل القاعة الخاصة بها بالمتحف، والتي تضم 26 قطعة أثرية متنوعة، وذلك لتحديث العرض المتحفي وتعزيز تجربة الزائر، من خلال تقديم القطع في سياق بصري يحاكي لحظة اكتشافها وظروفها التاريخية، بما يمنح الزائر تجربة معرفية وبصرية متكاملة.
وفي السياق ذاته، قال مؤمن عثمان رئيس قطاع المشروعات والترميم بالمجلس الأعلى للآثار، إن مشروع التطوير شمل تنفيذ عدد من الأعمال الإنشائية داخل القاعة، من بينها إزالة الأرضيات والوزرات الرخامية القديمة واستبدالها برخام، وإنشاء سقف جديد من ألواح الجبس بتصميم مقوس، بالإضافة إلى استبدال جزء من الدرج بمنحدر لتسهيل حركة الزائرين، واستبدال التجاليد الخشبية بقواطع من الحجر الطبيعي، فضلًا عن إضافة فاترينتين للعرض عند مدخل القاعة.
وأوضح الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال التطوير تضمنت إعداد سيناريو عرض متحفي متكامل وضعته اللجنة العليا برئاسة الدكتور على عمر ليبرز القيمة التاريخية والفنية للقطع الأثرية، ويعكس سياق اكتشاف الخبيئة، إلى جانب إدخال عناصر فنية داخل القاعة تحاكي مشهد الاكتشاف.
وأشار الدكتور محمود مبروك عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي، أنه تم زيادة عدد القطع المعروضة إلى 26 قطعة بدلا من 17 قطعة، من خلال إضافة قطع جديدة وإعادة توزيع بعضها لإبرازها بصورة أفضل، إلى جانب استكمال تمثال الكوبرا وترميم عدد من القطع، مع تزويد القاعة بقواعد عرض حديثة ولوحات تعريفية ونظام إضاءة متخصص وشاشات عرض تفاعلية.
يذكر أن خبيئة الأقصر تم الكشف عنها عام 1989 أثناء أعمال فحص التربة في فناء الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر، حيث تم العثور بالصدفة على حفرة عميقة أسفل أرضية الفناء تضم مجموعة من التماثيل الملكية والإلهية التي تعود إلى الفترة من الأسرة الـ 18 وحتى الأسرة الـ 25. وقد تم الكشف عنها بواسطة بعثة هيئة الآثار المصرية برئاسة الدكتور محمد الصغير، حيث جرى توثيق وترميم القطع بعناية قبل نقلها إلى أماكن حفظ آمنة.
وتزامنا مع قرب افتتاح قاعة الخبيئة، تم الانتهاء من تطوير البطاقات الشارحة بالمتحف، وإعداد بطاقات جديدة، وجاري العمل على تركيبها داخل فتارين العرض. ويأتي هذا التطوير في إطار الحرص على تحسين أساليب العرض المتحفي، بما يسهم في تقديم تجربة سياحية متميزة وأكثر وضوحا وجاذبية للزائرين، فضلا عن مواكبة المعايير المتبعة في كبرى المتاحف العالمية من حيث دقة المعلومات وسهولة عرضها.
وتولى المكتب العلمي بمكتب الوزير، برئاسة الدكتورة هدى خليفة، إعداد وكتابة المادة العلمية للبطاقات، بالاعتماد على أحدث المراجع العلمية والكتالوجات المتخصصة، إلى جانب الرجوع إلى سجلات المتحف، وذلك بالتعاون مع أمناء المتحف، بما يضمن دقة المعلومات المعروضة. كما تمت صياغة بطاقات العرض بأسلوب متحفي حديث يراعي وضوح المحتوى وسهولة تقديمه للزائرين.
هذا وسوف يتم تباعا تطوير وتحديث البطاقات التعريفية بمختلف متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار لتحديث وتطوير منظومة العرض المتحفي.