المتحف المصري بالتحرير ينتهي من ترميم بردية الكاتب "أوسر-حات-مس" من العصر المتأخر
تم النشر:الأربعاء 25 فبراير 2026
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الأربعاء 25 فبراير 2026
انتهى المتحف المصري بالتحرير من تنفيذ أعمال ترميم وصيانة بردية الكاتب (أوسر-حات-مس)، والتي تعود إلى العصر المتأخر، وذلك في إطار جهوده المستمرة للحفاظ على كنوزه الأثرية وصونها وفق أعلى المعايير العلمية الدولية.
وصرح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأنه تم أمس نقل البردية من مكان عرضها بالمتحف إلى معمل ترميم البردي، حيث باشر فريق العمل أعمال الترميم باستخدام أحدث الأساليب العلمية المتبعة، ووفقا للمواثيق والمعايير الدولية الموصى بها في مجال صون وترميم البردي، حتى تم الانتهاء من جميع أعمال التنظيف والمعالجة وإعادتها إلى مكان عرضها الأصلي.
وأوضح أن البردية كانت تعاني من ظهور بعض الفطريات التي تسببت في تبقعات لونية مؤقتة ظهرت في صورة نقاط سوداء، وهي من الحالات الشائعة التي يتم التعامل معها بسهولة من خلال فرق الترميم المتخصصة، مؤكدا أن هذه الفطريات لا تؤثر على التركيب التشريحي أو الكيميائي للمادة الأثرية، إذ لا تعد من الإصابات الميكروبولوجية المحللة. وأشار إلى أنه تم إحالة المسئول عن عدم تنفيذ أعمال الصيانة الدورية للبردية في موعدها، وفقا للخطة المعتمدة مسبقا، إلى التحقيق.
ومن جانبه، قال الدكتور علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري بالتحرير، إنه لا تزال هناك بعض الأجزاء من البردية تميل ألوانها إلى الدرجة الداكنة أو السواد، مؤكدا أن ذلك لا يعد عفنا أو إصابة فطرية، وإنما هو جزء أصيل من طبيعة البردية منذ الكشف عنها، نتيجة لعوامل الزمن ودفنها في التربة لفترات طويلة قبل اكتشافها.
وأكد حرص المتحف المصري بالتحرير على مواصلة جهوده في الحفاظ على التراث الثقافي المصري، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة، مع الالتزام الكامل بأفضل الممارسات العلمية في مجال الترميم والصيانة.