دراسة لماريوت بونفوي: الذكاء الاصطناعي مستشار المسافرين للحجوزات السياحية في مصر.. الكشف عن أبرز التوجهات المتوقعة لعام 2026

كشفت أحدث البيانات الصادرة عن قطاع السياحة، والمستندة إلى عينة بحثية قوامها 2024 شخصا بالغا، أن 88% أي 9 من كل 10 من المسافرين المصريين ينوون زيادة عدد عطلاتهم أو الإبقاء عليه كما هو في عام 2026، فيما يخطط ما يزيد على 61% لرحلات أكثر عددا على وجه التحديد.

 

وأظهرت نتائج "تقرير تذكرة السفر 2026" من برنامج "ماريوت بونفوي" نموا متصاعدا لقطاع السياحة، حيث ينوي المسافر المصري العادي خلال عام 2026 قضاء 3 إجازات داخل وطنه، إلى جانب عطلتين قصيرتي المدى (لا تتعدى رحلتها الجوية 4 ساعات) ورحلتين بعيدتي المدى، وأفاد التقرير بأن مدة الحجز المسبق بين المسافرين المصريين تبلغ في المتوسط 2.4 شهر قبل موعد الرحلة.

 

وفي مؤشر على تحول جوهري في عادات التخطيط للسفر، كشفت الدراسة أن نحو 80% من المسافرين المصريين استعانوا بتقنيات الذكاء الاصطناعي في التخطيط لإجازاتهم أو البحث عنها، بينما أكد أكثر من 30% بأنهم يعتمدون على هذه التقنيات بشكل دائم ومستمر في جميع استعداداتهم السياحية.

 

وتحتل الشريحة العمرية الشابة من 18 وحتى 24 عاما الصدارة في تبني هذه الثورة التقنية، حيث سبق لـ 84% منهم استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم، فيما يعتمد 38% من هؤلاء الشباب على هذه الأدوات في كل رحلة دون استثناء.

 

"شات جي بي تي" المستشار المفضل لدى المسافرين

وعلى صعيد المنصات التقنية، يحتل "شات جي بي تي" المرتبة الأولى كونه نموذج الذكاء الاصطناعي المفضل لدى المسافرين، حيث يستعين به 77% من المسافرين الذين سبق لهم استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط لرحلاتهم. وتأتي منصة "جيميناي" في المرتبة الثانية بنسبة 53%، تليها منصة "ديب سيك" بنسبة 18% في إطار تنوع الخيارات المتاحة للمسافرين.

 

وتعكس هذه النسب الثقة المتصاعدة في قدرات الذكاء الاصطناعي، حيث عبر 77% من المسافرين عن "ارتياحهم" التام لفكرة الاعتماد الكامل على المنصات الذكية في حجز أماكن الإقامة مستقبلا، في حين لم تتجاوز نسبة المتحفظين على هذه الفكرة 5% فقط، مما يشير إلى تغير جذري في المفاهيم التقليدية للتخطيط السياحي.

 

الإقامة الفاخرة.. تحول في أنماط السفر

في إطار الكشف عن أبرز التوجهات السياحية المتوقعة لعام 2026، تبرز ظاهرة "طقس الترف " كمفهوم مبتكر يجسد تحولا في أنماط السفر. تتمثل هذه الظاهرة في إقامة استثنائية فاخرة، كمنتجع صحي أو فندق فاخر، يختارها المسافر لتكون بمثابة واحة استرخاء يستهل بها رحلته أو يختتمها على أعلى مستوى من الأناقة والرفاهية.

 

وتكشف الأرقام عن انتشار لافت لهذه الثقافة السياحية بين المصريين، حيث سبق لأكثر من 80% من المسافرين تجربة هذا النمط، متفوقين بذلك على متوسط المنطقة الأوروبية-الشرق أوسطية-الإفريقية الذي لم تتجاوز 59%. وتجنذب ثقافة "طقس الترف" شرائح عمرية متنوعة بنسبة تتخطى 80%، مما يؤكد أن شغف الرفاهية يتجاوز حدود الأجيال، سواء كانت الإقامة في بداية العطلة أو نهايتها.

 

الاهتمامات تتحكم في اختيار الوجهة السياحية وتخطيط الرحلة

تظهر "سياحة الهوايات" كأحد أبرز الاتجاهات السياحية الصاعدة، حيث السعي وراء الاهتمامات الشخصية هو المحرك الأساسي لاختيار الوجهة وتخطيط الرحلة. وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 85% من المسافرين المصريين سبق لهم خوض هذه التجربة.

 

وتحتل الرحلات المرتبطة بالفعاليات الرياضية صدارة الاهتمامات، حيث يعتمد 52% من المسافرين المصريين على الأنشطة الرياضية (مشاهدة أو مشاركة) كمنطلق أساسي لتخطيط إجازاتهم. وتتقاسم المرتبة الثانية كل من الرحلات الثقافية والموسيقية ورحلات المغامرة (كالتخييم ورياضات السفاري)، حيث يسجل كل منهما نسبة 48% من المسافرين.

 

 

"سياحة التنقل".. تنويع الوجهات ودمجها في رحلة واحدة

من المتوقع أن تصبح "سياحة التنقل" ظاهرة بارزة في 2026، حيث يعمد المسافر إلى دمج زيارة عدة دول مستقلة، لا الوجهات فقط، في رحلة واحدة، سعيا وراء تنويع التجربة وتعميقها. حيث يعتزم 67% من المسافرين "على الأرجح أو بالتأكيد" القيام بهذا النوع من الرحلات العام المقبل.

 

وفيما يتعلق بالوجهات، تبدو المملكة العربية السعودية وجهة جاذبة للمسافرين المصريين، حيث يفكر 25% منهم في قضاء إجازتهم الرئيسية هناك خلال 2026، بينما تأتي كل من الإمارات العربية المتحدة بنسبة 23%، وفرنسا 10%، في المرتبتين التاليتين كأكثر الوجهات الشائعة.

 

معايير اختيار الوجهات السياحية

تشكل المعايير التقليدية دائما الركيزة الأساسية لاختيارات المسافرين، وأبرزها جودة الخدمة التي تمثل 93%، والظروف الجوية 92%، ومستويات النظافة 91%، والجدوى الاقتصادية 89%.

 

فلم تعد الرفاهية تقتصر على الأساسيات التقليدية، بل امتدت لتشمل تجربة الضيف في مجملها، فأصبح تنوع المرافق الترفيهية داخل نطاق مكان الإقامة معيارا محوريا بنسبة 93% من المسافرين، يلي ذلك أهمية توفر تشكيلة متنوعة من المطاعم وخيارات الطعام داخل المنشأة السياحية 92%، ووجود مرافق متكاملة كالمسابح والمنتجعات الصحية وأماكن الاستراحة 91%.

 

مميزات خاصة

تتصدر "الباقات الشاملة" قائمة خيارات المسافرين الباحثين عن الرفاهية، حيث يعتزم 47% منهم تجربتها في 2026، متقدمة بذلك على العطلات في المنتجعات والذين يمثلون 33%، ورحلات السفاري 30%، والمنتجعات الصحية 26%.

 

كما يبدي المسافرون المصريون استعدادا ملحوظا لتحسين تجربة إقامتهم، حيث يوافق 44% على دفع مبلغ إضافي لضمان تسجيل دخول مبكر، بينما يعتبر 29% أن اختيار موقع الغرفة المفضل يستحق مقابلا ماليا إضافيا.

 

ويحرص المسافر المصري على تحقيق أقصى قيمة من إنفاقه السياحي، حيث يحفزه الحصول على ميزات إضافية مجانية (ليلة مجانية أو ترقية)، على إتمام الحجز بنسبة 34%، بينما تشكل العروض على الأسعار الخاصة حافزا مماثلا لـ 33% منهم.

 

ويمكن رصد تأثير واضح لبرامج الولاء الفندقية في توجيه خيارات المسافر المصري، حيث يقر 45% من المستطلعة آراؤهم بأن هذه البرامج تؤثر فعليا في قرارات حجزهم، وهي نسبة تتجاوز المتوسط الإقليمي لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا البالغ 32%.

 

تأخذ الاعتبارات البيئية حيزا متقدما في خطط السفر لدى المسافر المصري، حيث يحرص 85% ممن يحجزون عطلاتهم على تقييم البصمة البيئية لرحلاتهم، متفوقين في ذلك على المتوسط الإقليمي لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا البالغ 73%. 

 

وعند الاستفسار عن مدى مراعاة جانب الاستدامة في اختيار مكان الإقامة خلال آخر عطلة، أكد 50% من المسافرين المصريين أنهم قاموا بالتحقق من هذا الجانب قبل إتمام الحجز.

 

وتعليقا على نتائج التقرير، قال سانديب واليا، الرئيس التنفيذي للعمليات في الشرق الأوسط والفنادق الفاخرة في أوروبا والشرق الأوسط و إفريقيا لدى ماريوت الدولية: "يقدم هذا التقرير الشامل مؤشرات إيجابية جدا لقطاع السفر، إذ يظهر أن أعداد العطلات ستشهد زيادة ملموسة خلال عام 2026، كما يكشف البحث عن مجموعة من الاتجاهات المتنامية واللافتة، أبرزها التحول الواضح نحو استخدام الذكاء الاصطناعي في التخطيط والبحث عن العطلات، والذي أصبح اليوم ممارسة شائعة.

 

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة أجريت بواسطة "مورتر للأبحاث" على عينة مكونة من 2024 بالغا في مصر خلال الفترة من 14 إلى 21 يوليو 2025، وذلك ضمن دراسة أشمل تضمنت 22,266 شخصا بالغا عبر كل من: المملكة المتحدة، إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، فرنسا، الإمارات العربية المتحدة، المملكة العربية السعودية، بولندا، تركيا، جنوب أفريقيا، ومصر. وبلغ الحد الأدنى لحجم العينة في كل دولة 2000 مستجيب.

 

جدير بالذكر أن منصة Marriott Bonvoy السياحية الرائدة من ماريوت الدولية، الحائزة على جوائز عالمية، تمثل وجهة المسافر الأولى وجسر يوصله إلى كل ما يحبه من أشخاص وأماكن واهتمامات، حيث تضم أكثر من 30 علامة فندقية رائدة، تغطي نحو 10 آلاف وجهة حول العالم. كما تتيح أكبر مجموعة من الخيارات الفاخرة، وتشمل فنادق البوتيك المميزة وعروض الإقامة في منازل فاخرة، مع الالتزام بمعايير الضيافة العالمية في كل مكان.

 

ويتميز البرنامج أيضا بوصول غير مسبوق إلى عالم الترفيه والمأكولات الفاخرة والفعاليات الرياضية والمغامرات الخارجية والفنون والثقافة، مما يضمن تقديم تجارب سفر استثنائية تترك أثرا لا يمحى في ذاكرة كل ضيف.

 

العضوية في البرنامج مجانية، وتتيح للمسافرين كسب نقاط قيمة من خلال حجوزات السفر ومختلف الأنشطة اليومية، بما في ذلك المشتريات عبر بطاقات الائتمان المشاركة. يمكن استبدال هذه النقاط بعد ذلك للحصول على إقامات مجانية وتجارب حصرية ومزايا أخرى. ولمعرفة المزيد عن البرنامج والاستفادة من خدماته، يرجى زيارة marriottbonvoy.com وتحميل التطبيق الخاص به.