وزير الطيران: مطار الغردقة سيكون الأول في خطة طرح إدارة وتشغيل المطارات أمام الشركات العالمية.. تفاصيل

الحفني: بداية 2026 البدء في طرح 11 مطارا بعد تحديد آلية ذلك بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية

مدة الطرح تستغرق من 12 إلى 14 شهرا لدراسة جميع الجوانب المالية والفنية والإدارية

العقود مع الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات سوف تتراوح مدتها بين 20 و25 عاما

المطارات المصرية حققت أرباحا قياسية خلال العام المالي الماضي (2024-2025)

 

صرح الدكتور طيار سامح الحفني وزير الطيران المدني، بأنه جاري الانتهاء من إعداد الدراسات الخاصة بطرح 11 مطارا مصريا بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية "IFC" على الشركات العالمية المتخصصة في إدارة وتشغيل المطارات، والتي تتضمن شكل الطرح سواء بنظام الحزم التي تشمل أكثر من مطار أو بشكل فردي.

 

وقال الحفني، في لقاءه بمحرري ملف الطيران، إن الآلية التي يجري العمل عليها تشمل بدائل متعددة، منها نظام الإدارة والتشغيل الكامل أو الامتياز، مشددا على أن كلمة بيع المطارات مستبعدة تماما، وذلك ضمن توجه الدولة لإشراك القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية والربحية للمطارات المصرية، وتقليل الأعباء الاستثمارية عن كاهل الدولة.

 

وكشف الوزير أن مطار الغردقة الدولي سيكون في المرحلة الأولى لخطة الطرح للاستثمار الدولي، باعتباره أكبر المطارات السياحية وأكثرها نشاطا في استقبال حركة السياحة الوافدة إلى مصر، وأكثر تشغيلا في عدد الرحلات والركاب بعد مطار القاهرة الدولي، للتسهيل على المستثمرين جلب رحلات جديدة وتحقيق الأرباح المستهدفة من عملية الطرح، كما يتميز المطار بأنه محرر بالكامل، أي ليس هناك أي قيود في تشغيل جميع أنواع الرحلات المنتظمة لخطوط الطيران الرئيسية، والعارضة "الشارتر"، ومنخفضة التكاليف، والخاصة.

 

وأضاف أن الوزارة بدأت تنفيذ مبادرة استباقية لجذب المستثمرين في ظل المنافسة الإقليمية الشديدة في سوق النقل الجوي، مشيرا إلى أنه سيتم خلال الفترة القادمة فتح باب التقدم للطرح المبدئي (RFQ) أمام شركات عالمية متخصصة في مجال إدارة وتشغيل المطارات، على أن يتم التقييم بكل شفافية واحترافية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC).

 

وتابع أن المراحل التالية ستتضمن فحصا ماليا وإداريا شاملا، ثم توقيع العقود الرسمية بعد استيفاء المعايير الفنية، والتي تتراوح مدتها بين 20 و25 عاما، موضحا أن الجدول الزمني الكامل لإجراءات الطرح يمتد من 12 إلى 14 شهرا بدءا بحلول عام 2026، مع ضمان الحفاظ على حقوق الدولة والمستثمرين على حد سواء.

 

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تدرس أفضل الآليات التنظيمية والإدارية لتطبيق نماذج الشراكة الجديدة، بحيث يكون لكل مطار ذراع مالي، وذراع تشييد، وذراع إدارة وتشغيل، بما يحقق منافسة موضوعية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للركاب على مستوى المطارات المحورية، لافتا إلى أن القطاع الخاص يتميز بامتلاكه أذرع تسويقية لجذب الرحلات والتسويق لدمج منتجات مختلفة، كما أنه يتحكم في تكاليف التشغيل.

 

وفي سياق متصل، أكد وزير الطيران المدني على أن قطاع المطارات المصرية شهد تحقيق أرباح قياسية وفقا لمؤشرات نتائج أعمال العام المالي (2024-2025)، مما يجعلنا على أرض صلبة خلال عملية الطرح.

 

ومن ناحية أخرى، قال الحفني إنه جاري العمل على إعادة هيكلة المجال الجوي المصري، بتعديل المسارات الجوية بما يؤدي إلى تقليل زمن الرحلات وعبور المجال الجوي المصري، وبالتالي خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية، مشيرا إلى أنه رغم أن العائد المالي سوف ينخفض نتيجة تراجع إيرادات رسوم العبور نظريا، ولكن في المقابل سوف يعزز من قدرة مصر على جذب مزيد من الحركة الجوية العابرة فوق مجالها الجوي.

 

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية متكاملة لتطوير البنية التحتية للمراقبة الجوية والملاحة باستخدام أحدث الأنظمة والتقنيات العالمية، بما يضمن تحقيق الكفاءة التشغيلية والسلامة الجوية في آن واحد.