مشاركة وزير السياحة والآثار في الاجتماع الأول لوزراء السياحة لمجموعة الدول الصناعية الـ7 بإيطاليا.. بالتفاصيل
تم النشر:الجمعة 15 نوفمبر 2024
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الجمعة 15 نوفمبر 2024
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار، كمتحدث رئيسي، في الاجتماع الأول لوزراء السياحة لمجموعة الدول الصناعية السبع (G7 ITALIA 2024) والذي عقد خلال الفترة من 13 وحتى 15 نوفمبر الجاري بمدينة فلورنس في إيطاليا. وجاءت هذه المشاركة تلبية لدعوة الجانب الإيطالي.
وشهدت الجلسة حضور وزراء السياحة لمجموعة الدول الصناعية السبع، وكذلك الدول التي تم دعوتها من خارج المجموعة، إلى جانب مسئولين وممثلين من كل من منظمة الأمم المتحدة للسياحة UN Tourism، والاتحاد الأوروبي، والمنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
وخلال كلمته، تحدث شريف فتحي وزير السياحة والآثار، عن استخدامات الذكاء الاصطناعي (AI) وتقنياته وتطبيقاته المتعددة في صناعة السياحة وتأثيراتها الإيجابية، وخاصة في تحسين تجارب السفر وتصميم البرامج السياحية وفقا لاحتياجات الأفراد، ومساهمته في تعزيز تدابير وإجراءات الأمن والسلامة، وسهولة الوصول إلى المعلومات المختلفة.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصة أكبر للترويج للمنتجات السياحية بشكل أكثر فعالية، لافتا إلى أنه تم الاستعانة ببعض تقنيات الذكاء الاصطناعي عند تنفيذ إحدى الحملات الترويجية للوزارة مما أثمر عن نتائج رائعة أكدت على فعالية استخدام هذه التقنيات في مجال السياحة، وأوضح أن للآلة قوة تعلم عظيمة، حيث تتعلم وتتطور من تلقاء نفسها، ولهذا السبب نحتاج إلى آلية ليكون هناك قدرة على التحكم.
واستعرض فتحي بعض التحديات الرئيسية التي تواجه استخدام الذكاء الاصطناعي منها ضرورة صياغة إطار قانوني لتطبيقات وممارسات الذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن تحديد الإطار القانوني لذلك أمر يمكن تنفيذه، إلا أنه يواجه العديد من التحديات من بينها ضرورة أن يكون هذا الإطار القانوني ديناميكيا، نظرا لاستمرار ومواصلة الآلة في التعلم والتطور، وهو أمر صعب للغاية، حيث إنه قد يتسبب في العديد من المشكلات التي تؤثر على تجربة السائحين.
وأضاف أن هناك تحديا تواجهه السلطات التنظيمية وهو أنها تحتاج إلى خبرة فنية ومراقبة دورية متزامنة مع تطور الذكاء الاصطناعي لتكون قادرة على تعديل وتطوير هذه اللوائح أولا بأول، وأن يكون هناك كود مرجعي وإطار تنظيمي لاستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدم خروج التعلم والتطور الآلي عن السيطرة، بجانب تطوير المحفزات اللازمة للتحذير عندما يتم تجاوز هذه القواعد أو اللوائح التي تم وضعها.
ومن جانبها، حرصت دانييلا غارنييرو سانتانشي وزيرة السياحة بدولة إيطاليا على تقديم شكر خاص لوزير السياحة والآثار المصري على حسن وحفاوة الاستقبال التي شهدتها خلال زيارتها الأخيرة إلى مصر نهاية أكتوبر الماضي، مثمنة على أوجه التعاون القائم المتعددة والمثمرة مع مصر في مجالات عدة منها مجال السياحة والآثار.
وعقب هذه الجلسة، قام الوزراء المشاركون بالتقاط صورة تذكارية جماعية. وقامت وزيرة السياحة بدولة إيطاليا برفقة الوزراء على متن رحلة بالقطار (دولشيفيتا) لزيارة القطار التاريخي بإيطاليا (orient express) ومونت جروني.
الاستدامة من أجل مستقبل السياحة
ومن ناحية أخرى، شار شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في الفعالية التي تم تنظيمها على هامش انعقاد الاجتماع الأول لوزراء السياحة لمجموعة الدول الصناعية السبع، والتي عقدت تحت عنوان "الابتكار والإلهام ورؤى الاستدامة من أجل مستقبل السياحة".
وتم خلالها مناقشة آليات وسبل تطبيق الاستدامة في العالم، والإشارة إلى أنها يجب ألا تقتصر فقط على التحول الأخضر وتطبيق سياسات ترشيد استهلاك الطاقة، وأنه يجب أن تشمل الاستدامة بمفهومها الأشمل تحقيق الأمن الاقتصادي وأن يشعر المواطنين بالعوائد الإيجابية من تحقيق ذلك.
وتطرقت المناقشات إلى استعراض تجربة دولة إيطاليا في تطوير الصناعات المختلفة بها، ولاسيما بعد ما شهدته في ظل تداعيات أزمة فيروس كورونا، وقيامها بالدمج بين الإلهام الريادي والابتكار التكنولوجي مما ساهم في تحسين الاقتصاد القومي بها.
كما تم الحديث عن أهمية بحث كيفية الاستفادة من رواد الأعمال من أصحاب الرؤى من القطاعات المختلفة ونقل خبراتهم لقطاع السياحة بما يساهم في تطوير وتعزيز هذا القطاع. فضلا عن تأثير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في صناعة السياحة وخاصة مع تغير عادات المسافرين.
كما تناول الحديث عن الاستدامة في مجال السياحة، وأهمية البنية التحتية والإمكانات المالية وخلق نماذج جديدة من التعاون المشترك لجعل السياحة أكثر استدامة في المستقبل. وعقب ذلك، شارك الوزير في الجولة التي تم تنظيمها في متحف فيراجاموFerragamo.
لقاء مفوض وكالة السياحة اليابانية
وعلى جانب آخر، التقى شريف فتحي وزير السياحة والآثار مع Haraikawa Naoya مفوض وكالة السياحة في اليابان، لبحث سبل التعاون المشترك في مجال السياحة بين البلدين. وأكد فتحي على العلاقات الوطيدة والمتميزة التي تربط بين البلدين والتي تشهد تعاونا وثيقا في العديد من المجالات، حتى تطورت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ليتحقق تقدم في جميع المجالات، لاسيما السياحة والآثار.
وبحث شريف فتحي، خلال اللقاء، تعزيز سبل التعاون السياحي والأثري بين البلدين، موضحا أن هذه الشراكة تعتبر نموذجًا للتعاون الدولي، ومؤكداً على أن النجاحات التي تم تحقيقها في مجال السياحة والآثار، تشهد على قوة هذه الشراكة، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة هذا التعاون المثمر وزيادته إلى آفاق أرحب.
وأشار إلى أبرز مشروعات الشراكة المصرية اليابانية، منها مشروع المتحف المصري الكبير، واستخراج وترميم وإعادة تركيب مركب خوفو الثانية، بالإضافة إلى أعمال الترميم والتوثيق الأثري بالعديد من المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، فضلا عن أعمال الحفائر حيث تعمل عدد من البعثات الأثرية اليابانية في العديد من المواقع الأثرية على مستوي الجمهورية. كما يعد السوق الياباني أحد الأسواق السياحية المستهدفة لجذب مزيد من الحركة الوافدة منها.
وتناول اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون المشترك لتنمية التبادل السياحي بين البلدين، وبحث إمكانية زيادة عدد رحلات الطيران بما يساهم في تحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى التأكيد على أهمية تعزيز التبادل الثقافي بما يساهم في تعريف الشعبين المصري والياباني كل بثقافة الآخر، من خلال إقامة المعارض الأثرية المصرية في دولة اليابان حيث تم التنويه عن المعرض الأثري المؤقت "رمسيس وذهب الفراعنة" المقرر إقامته في محطته القادمة بالعاصمة اليابانية طوكيو خلال عام 2025، لمشاهدة الشعب الياباني للآثار المصرية والاستمتاع والتعرف بصورة أكبر عليها ولاسيما في ظل شغف الشعب الياباني بالحضارة المصرية العريقة.