مصر تسترد 4 قطع أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية.. بمبادرة من أسرة مواطن في تكساس
تم النشر:السبت 06 يونيو 2026
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:السبت 06 يونيو 2026
في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة المصرية لاستعادة آثارها الموجودة بالخارج، نجحت مصر في استرداد 4 قطع أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك بالتعاون والتنسيق بين وزارتي السياحة والآثار، والخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وفي ضوء العلاقات المتميزة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة.
وجاءت عملية الاسترداد بعد مبادرة من أسرة مواطن أمريكي من ولاية تكساس كان يحتفظ بهذه القطع ضمن مقتنياته الخاصة. وعقب وفاته، أعربت أسرته عن رغبتها في إعادة القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي مصر، تقديرا للقيمة الحضارية والتاريخية التي تمثلها.
وقد قامت الدكتورة مارلين ميشيل، الخبيرة القانونية الدولية والمفوضة من قبل الأسرة الأمريكية، بالتواصل والتنسيق مع الجهات المصرية المعنية، ممثلة في وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج ووزارة السياحة والآثار، لاستكمال الإجراءات اللازمة لإعادة القطع إلى مصر.
ووصلت القطع الأثرية إلى القاهرة وتسلمتها لجنة متخصصة من المجلس الأعلى للآثار بمقر وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وتم نقلها إلى المتحف المصري بالتحرير لإجراء أعمال الفحص والتوثيق والترميم اللازمة تمهيدا لتسجيلها وعرضها.
ومن جانبه، أعرب شريف فتحي وزير السياحة والآثار، عن تقديره للأسرة الأمريكية على هذه المبادرة النبيلة، مشيرا إلى أن استعادة هذه القطع تعد نموذجا إيجابيا للتعاون الثقافي والحضاري، وتعكس تنامي الوعي العالمي بأهمية الحفاظ على التراث الثقافي وإعادته إلى موطنه الأصلي.
وصرح الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بأن الوزارة مستمرة في جهودها الحثيثة لاستعادة الآثار المصرية التي خرجت من مصر بطرق غير مشروعة، بالتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والدولية، بما يسهم في الحفاظ على الإرث الحضاري المصري للأجيال القادمة.
ومن جانبه، أوضح شعبان عبد الجواد مدير عام الادارة العامة لاسترداد الآثار والمشرف علي الإدارة المركزية للمنافذ والمضبوطات، إنه من أبرز القطع الأثرية التي تم استردادها رأس تمثال من الجرانيت لأبي الهول يرتدي غطاء الرأس الملكي "النمس" المزخرف بحية الكوبرا، ويعود إلى الأسرة الـ18 من عصر الدولة الحديثة، ويرجح أنه يمثل بورتريه للملكة حتشبسوت أو الملك تحتمس الثالث، ويعد من أبرز القطع الأثرية ضمن المجموعة المستردة لما يتمتع به من قيمة فنية كبيرة.
وأضاف أن باقي القطع الأثرية تعود إلى فترات تاريخية مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، وتشمل تمثالا من البرونز لفرس النهر مغطى بطبقة تعتيق خضراء مميزة يعود إلى الأسرة الثانية عشرة من عصر الدولة الوسطى، وتمثالًا مزدوجًا من البرونز لملك يرتدي التاج الأبيض وإلى جواره المعبود حورس برأس الصقر يعود إلى الأسرة الـ26 من العصر المتأخر، بالإضافة إلى تمثال برونزي للمعبود سوبك في هيئة تمساح برأس مرفوع وجسد مزين بزخارف دقيقة تحاكي حراشف التمساح من العصر المتأخر أيضا.
وجدير بالذكر أنه في إبريل الماضي استطاعت مصر استرداد 13 قطعة أثرية من الولايات المتحدة الأمريكية، كانت قد خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، من بينها مجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام تستخدم في العديد من الأغراض مثل حفظ الزيوت والعطور والكحل ومستحضرات التجميل وحفظ السوائل والمراهم، بالإضافة إلى تمثال للإلهة إيزيس في هيئة أفروديت وتمثال كتلة لشخص يدعى "عنخ إن نفر" من العصر المتأخر.