وزير السياحة لمستثمري جنوب سيناء: إجراءات للحفاظ على تواجد المقصد المصري في السوق السياحي العالمي
تم النشر:الإثنين 16 مارس 2026
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الإثنين 16 مارس 2026
شريف فتحي: تطبيق خطط تسويقية مخصصة لكل سوق سياحي وأساليب حديثة في الترويج تعتمد على الذكاء الاصطناعي
المؤشرات الحالية تؤكد أن الوضع السياحي في مصر يسير بشكل جيد باستثناء التباطؤ النسبي في بعض الحجوزات في الفترة المقبلة
متابعة مستمرة للأسواق السياحية المختلفة وتقديم الحوافز بشكل موجه ومدروس وليس بشكل عشوائي
تخفيض نسبة معامل الحمولة في برنامج تحفيز الطيران الذي تقدمه الوزارة لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة
عقد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، واللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ جنوب سيناء، اجتماعا مع عدد من المستثمرين السياحيين من أعضاء جمعية مستثمري جنوب سيناء، وذلك خلال زيارته الحالية لمدينة شرم الشيخ، وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بتطوير القطاع السياحي بالمحافظة، واستعراض مستجدات الوضع السياحي الحالي، وبحث آليات دفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر بصفة عامة وإلى محافظة جنوب سيناء بصفة خاصة، فضلا عن الوقوف على التحديات التي قد تواجه المستثمرين، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة.
حضر اللقاء كل من حسام الشاعر رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، وأحمد الوصيف عضو المجلس التخصصي للتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس الإدارة السابق للاتحاد المصري للغرف السياحية، ومحمد أيوب رئيس مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وتامر مكرم رئيس جمعية مستثمري جنوب سيناء، وبيتر ناثان عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، وجيفارا الجافي عضو مجلس إدارة غرفة المنشآت الفندقية، إلى جانب عدد من المستثمرين السياحيين، كما حضر اللقاء الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي لهيئة تنشيط السياحة المصرية.
وخلال اللقاء، أكد وزير السياحة والآثار على أن الوزارة تعمل حاليا على ربط ودمج المنتجات السياحية المختلفة لخلق تجارب سياحية جديدة وتقديم المقصد المصري بصورة أكثر تنوعا، بدلا من الاكتفاء بعرض المنتجات السياحية التقليدية، بما يعزز جاذبية المقصد السياحي المصري ويرفع معدلات تكرار الزيارة.
وأشار إلى أن الدراسات التي تم إجراؤها لقياس آراء ورضا الزائرين عن المقصد المصري أظهرت أن مصر تتميز بـ 3 عناصر رئيسية، وهي التنوع السياحي، وأصالة التجربة السياحية، والأكلات التقليدية التراثية.
وقال فتحي إن الوزارة تطبق خططا تسويقية مخصصة لكل سوق سياحي، إلى جانب استخدام أساليب حديثة في الترويج السياحي لمصر تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلا عن الاستعانة بالمؤثرين والمدونين حول العالم.
وفيما يتعلق بالوضع السياحي الحالي في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، أوضح الوزير أن هناك تباطؤا نسبيا في بعض الحجوزات السياحية خلال الفترة المقبلة، مضيفا أنه تم العمل على الحد من الإلغاءات، والتي تبين أنها تتركز في حجوزات الأفراد وليس المجموعات السياحية.
وأضاف أنه بالتنسيق مع وزارة الخارجية تم العمل على الحفاظ على التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر، من خلال التأكيد على أن إرشادات السفر الصادرة عن الدول المختلفة تعكس الواقع الحقيقي للأوضاع في مصر وما تتمتع به من أمن وأمان.
كما أشار إلى اتخاذ عدد من الإجراءات للحفاظ على تواجد المقصد المصري في السوق السياحي العالمي، من بينها تخفيض نسبة معامل الحمولة (Load Factor) في برنامج تحفيز الطيران الذي تقدمه الوزارة لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة، إلى جانب تعزيز الترويج السياحي في الأسواق التي تتميز بسرعة الاستجابة في الحجوزات السياحية، مع الاستمرار في متابعة مختلف الأسواق السياحية وتقديم الحوافز بشكل موجه ومدروس وليس بصورة عشوائية.
وأكد كذلك استمرار التعاون القائم مع الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية وجمعيات المستثمرين وكافة ممثلي القطاع السياحي الخاص، بما يسهم في دعم وتطوير صناعة السياحة في مصر.
ولفت الوزير إلى أهمية زيادة الطاقة الفندقية، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على ذلك من خلال عدة آليات، من بينها تنظيم وترخيص نمط الإقامة الجديد المعروف بوحدات شقق الإجازات (Holiday Homes) ، حيث أصدرت الوزارة مؤخرا الضوابط المنظمة له بما يضمن الالتزام بمعايير الجودة والسلامة والنظافة والصحة المهنية.
وأعرب الوزير عن تفاؤله بمستقبل القطاع السياحي في مصر، مؤكدا أن التحديات الحالية سيتم تجاوزها، وأن القطاع سيشهد مزيدا من النمو خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التعاون الوثيق بين الحكومة والقطاع السياحي الخاص. كما استعرض ما حققته مصر خلال العام الماضي من نمو في الحركة السياحية بلغ نحو 21%، مشيرا إلى استمرار هذا الزخم خلال بداية العام الجاري، ومؤكدا أن المؤشرات الحالية تدل على أن الوضع السياحي في مصر يسير بشكل جيد، باستثناء وجود تباطؤ في بعض الحجوزات.
وأوضح أن استمرار هذا النمو بنفس الوتيرة سيسهم في تحقيق مستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح قبل عام 2030، مشيرا إلى أن التحدي الرئيسي لتحقيق هذا الهدف يتمثل في زيادة الطاقة الفندقية وعدد مقاعد الطيران.
ومن جانبه، أعرب تامر مكرم عن تقديره على عقد هذا اللقاء مع المستثمرين والاستماع إلى التحديات التي تواجههم، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لتذليلها بما يسهم في دعم الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وخلال اللقاء، أكد محافظ جنوب سيناء أن تنمية القطاع السياحي بالمحافظة تأتي على رأس أولوياته، مشيرا إلى أن ذلك يتسق مع توجيهات القيادة السياسية والتكليفات التي تم التأكيد عليها عقب أدائه اليمين الدستورية، والتي شددت على أهمية العمل على تنمية محافظة جنوب سيناء بصفة عامة، والقطاع السياحي بها بصفة خاصة.
كما استعرض المحافظ استراتيجية المحافظة التي تقوم على عدد من المحاور الرئيسية، من بينها تطوير مدينة شرم الشيخ ودعم مكانتها كوجهة سياحية عالمية، وتنمية القطاع السياحي في مختلف مدن جنوب سيناء.
وأكد المحافظ دعم المحافظة الكامل للقطاع السياحي، وحرصها على تذليل أي تحديات أو معوقات قد تواجه المستثمرين والعاملين به، بما يسهم في زيادة أعداد السائحين الوافدين وتشجيع الاستثمار السياحي بالمحافظة.
وأشار كذلك إلى أنه يجري حاليا العمل على تشكيل لجنة تضم عدداً من ممثلي الإدارات المختلفة بالمحافظة لتلقي شكاوى المستثمرين ومتابعة أية تحديات قد تواجه صناعة السياحة بالمحافظة، والعمل على وضع الحلول المناسبة لها، إلى جانب تسهيل وتسريع الإجراءات بما يدعم القطاع السياحي ويشجع الاستثمار ويزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى المحافظة.
وخلال اللقاء، تمت مناقشة عدد من الموضوعات المرتبطة بالقطاع السياحي، من بينها آليات تشجيع الاستثمار والتنمية السياحية، والحوكمة، وتدريب وتنمية الموارد البشرية بالقطاع، والتراخيص اللازمة.