وزير السياحة: تباطؤ الحجوزات على مصر خلال إبريل المقبل بسبب الأحداث الإقليمية

شريف فتحي: نعمل على تنشيط الحركة سريعا وتنويع الأنماط والتسويق الرقمي لمواجهة التحديات

رئيس اتحاد الغرف السياحية: السياحة قادرة على تجاوز التحديات بالخبرات.. والتعاون الحكومي شرط لعبور أي أزمات

 

صرح شريف فتحي وزير السياحة والآثار بأن الحركة السياحية الوافدة إلى مصر حتى الآن مازالت جيدة بل وأعلى من العام الماضي، رغم الأحداث الإقليمية التي تشهدها المنطقة، والتي أدت إلى تباطؤ في بعض الحجوزات خلال شهر إبريل المقبل مع عدم وجود إلغاءات للرحلات السياحية الحالية.

 

وأشار فتحي في تصريحات له، أمس، إلى العمل على عدم إلغاء أي رحلات طيران، لتكون على استعداد لاستقبال حجوزات السائحين عند عودتها إلى معدلاتها الطبيعية.

 

وفي كلمتة، أكد وزير السياحة والآثار أن مستقبل السياحة في مصر يعتمد بدرجة كبيرة على الشراكة الفعالة بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن الوزارة تحرص على استمرار الحوار والتنسيق مع اتحاد الغرف السياحية والغرف التابعة له لمناقشة التحديات ووضع الحلول التي تدعم نمو القطاع.

 

وأضاف أن الدولة بكل مؤسساتها تولي اهتماما كبيرا بقطاع السياحة باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني، موجهاً الشكر إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة على دعمهم المستمر للقطاع والعمل على إزالة التحديات التي تواجهه.

 

وتابع: "تعمل الوزارة بالتنسيق مع شركاء الصناعة ومنظمي الرحلات وشركات الطيران للحفاظ على استقرار الحركة السياحية وإعادة تنشيط الحجوزات في أسرع وقت ممكن".

 

ولفت إلى أهمية فهم طبيعة الأسواق السياحية المختلفة، حيث تختلف أنماط الحجز من سوق إلى آخر، وهو ما يتطلب تنويع أدوات التسويق والترويج بما يتناسب مع طبيعة كل سوق.

 

وأكد وزير السياحة والآثار أن المقصد السياحي المصري يتمتع بتنوع فريد في الأنماط السياحية، يشمل السياحة الثقافية والشاطئية و البيئية وسياحة المغامرات، وهو ما يمنح مصر ميزة تنافسية كبيرة على خريطة السياحة العالمية.

 

وأوضح أن الاستراتيجية الترويجية الحالية تركز على إبراز هذا التنوع وتشجيع تصميم برامج سياحية تجمع بين أكثر من مقصد سياحي داخل الرحلة الواحدة، بما يسهم في إطالة مدة إقامة السائح وزيادة الإنفاق السياحي.

 

كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح منتجات سياحية مبتكرة مثل السياحة البيئية والسياحة المجتمعية، إلى جانب تعزيز الحملات الترويجية الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

جاء ذلك على هامش فعاليات حفل السحور الرمضاني السنوي الذي ينظمه الاتحاد المصري للغرف السياحية، بحضور وزراء السياحة والآثار، والطيران المدني، والعمل، ورئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، وقيادات وزارة السياحة والآثار، وأعضاء مجلس النواب، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الغرف السياحية.

 

وفي كلمته، أشاد حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية بدعم القيادة السياسية والحكومة المصرية المستمر الذي يحظى به القطاع السياحي، مؤكدا أن التعاون القائم بين الحكومة والقطاع الخاص يعد أحد أهم عوامل نجاح صناعة السياحة المصرية وقدرتها على تحقيق معدلات نمو متزايدة.

 

وأشار الشاعر إلى أن صناعة السياحة تعمل حاليا في ظل تحديات إقليمية ودولية نتيجة الأوضاع المضطربة في المنطقة، إلا أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تعزز قدرتها على التعامل مع هذه التحديات، وفي مقدمتها ما تتمتع به من أمن واستقرار، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر الجذب السياحي للمقصد المصري.

 

وأوضح رئيس اتحاد الغرف السياحية أن ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة من تطوير شامل للبنية التحتية، وإنشاء شبكات طرق حديثة ومدن جديدة وتطوير وسائل النقل والمطارات، يمثل دعما كبيرا لقطاع السياحة ويمنحه مزايا تنافسية مهمة على خريطة السياحة العالمية.

 

وأضاف أن هذه المشروعات تسهم في تسهيل حركة الانتقال بين المقاصد السياحية المختلفة وتعزيز تجربة السائح داخل مصر، بما يساهم في زيادة معدلات الإنفاق السياحي وإطالة مدة إقامة السائح.

 

وأكد الشاعر أن الاتحاد والغرف السياحية الخمس التابعة له تعمل بشكل متكامل على دعم وتطوير الصناعة، سواء من خلال الارتقاء بمستوى التدريب وتأهيل العاملين، أو مواجهة الكيانات غير الشرعية، إلى جانب العمل على تحسين جودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية المقصد المصري.

 

وأشار إلى أن السياحة المصرية حققت خلال العام الماضي أرقاما تاريخية وغير مسبوقة، إلا أن الطموح ما زال أكبر في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات سياحية فريدة ومتنوعة قادرة على تحقيق معدلات نمو أكبر خلال السنوات المقبلة بما ينعكس إيجابيا على الاقتصاد الوطني.