شراكة بين "ليجاسي" و"فودافون مصر" لإنشاء منصة لتوحيد أنظمة تشغيل الخدمات بالمتحف المصري الكبير
تم النشر:الخميس 16 أكتوبر 2025
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الخميس 16 أكتوبر 2025
شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مساء أمس، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين شركة ليجاسي للتنمية والإدارة والقائمة على تشغيل الخدمات بالمتحف المصري الكبير، وشركة فودافون مصر الشريك التكنولوجي الرسمي والحصري للمتحف، بحضور الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، وذلك بمقر المتحف المصري الكبير. وقام بتوقيع الاتفاقية كريم عيد نائب الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر للقطاع التجاري، وميريت السيد المدير التنفيذي لشركة ليجاسي للتنمية والإدارة.
يأتي ذلك في إطار رؤية المتحف المصري الكبير نحو تقديم تجربة سياحية متكاملة وثرية لزائريه تجمع بين عراقة وأصالة مصر الحضارية وريادتها التكنولوجية في خطوة رائدة تؤكد على مكانة مصر كوجهة ثقافية وسياحية عالمية، حيث تقوم شركة فودافون مصر من خلال هذه الاتفاقية بتوحيد أنظمة تشغيل المتحف، عبر منصة ذكية متكاملة تعتمد على حلول إنترنت الأشياء (IoT) لتقديم تجربة استثنائية للزائرين.
وتتيح هذه المنظومة الذكية للمتحف المصري الكبير إدارة الموارد بصورة أكثر كفاءة بما يساهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل البصمة الكربونية للمتحف، مما يعكس التزام المتحف بالاستدامة البيئية. وقد تم تصميم هذه المنصة بهيكل مرن قابل للتوسع والتطوير، بحيث يواكب نمو المتحف، مع إمكانية إضافة المزيد من التقنيات الذكية في المستقبل دون التأثير على العمليات القائمة.
وفي كلمته، أعرب شريف فتحي، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث من داخل المتحف المصري الكبير، الذي يجمع بين التكنولوجيا الحديثة وأصالة الحضارة المصرية العريقة، مؤكداً على أهمية تعظيم الاستفادة من التقنيات الحديثة وتوظيفها لتقديم أفضل الخدمات للسائحين بما يسهم في تحسين التجربة السياحية في مصر.
وأشار إلى أن التكامل الذي تقدمه ڤودافون مصر للمتحف يمثل نموذجاً متقدماً للإدارة الذكية التي تضمن ترابط وتكامل منظومة العمل بما يخدم الأهداف المرجوة من المتحف.
كما أكد فتحي على فخر المصريين بالمتحف المصري الكبير الذي يُعد أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، موضحاً أنه لا يقتصر على عرض الآثار المصرية ومن بينها مقتنيات الملك توت عنخ آمون فحسب، بل يمثل مركزاً علمياً وبحثياً وترميمياً عالمياً.
وأضاف أنه من المهم أن تستضيف مصر خلال السنوات القادمة ملتقيات دورية لعلماء المصريات من مختلف أنحاء العالم لتبادل الخبرات والأبحاث، مشيراً إلى أن مصر بما تمتلكه من كوادر وخبرات وثروة معرفية قادرة على أن تكون مركزاً عالمياً لعلوم المصريات.
وفى كلمته، أشاد الدكتور عمرو طلعت بهذه الشراكة المتميزة التى تحقق الدمج بين الأصالة والحداثة لتمكين المتحف المصرى الكبير من امتلاك أحدث التقنيات؛ مؤكداً حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على تعزيز الجهود الرامية إلى تبنى التقنيات الحديثة ودمجها فى مختلف قطاعات الدولة.
وأشار طلعت إلى أن المنظومة التى أضافتها شركة فودافون مصر إلى المتحف المصرى الكبير ستسهم فى تعزيز قدرات المتحف ومكانته العالمية لتجعل من أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة متحف ذكى يضم هذا الكم الكبير من المعروضات، وقدرات تكنولوجية بالغة الحداثة على النحو الذى يعكس عظمة الحضارة المصرية ويواكب فى الوقت ذاته التطورات العالمية فى إدارة المتاحف الذكية.
وأوضح وزير الاتصالات أن هذه الشراكة ستنعكس إيجابا على تجربة الزائر والسائح داخل هذا الصرح الذى يجسد عظمة مصر واتساع حضارتها وثراء تاريخها، من خلال تمكينهم من الاطلاع على معروضات متفردة، والاستمتاع بالمزايا التى توفرها التقنيات الحديثة. وأضاف أن هذه الاتفاقية تشير إلى أن نجاح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يكمن فى تطويع التكنولوجيا لتحقيق أثر تنموى ومعرفى وحضارى.
وأكد طلعت أن هذه الشراكة تعد تجسيدا لمنهجية عمل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القائمة على تضافر الجهود بين الحكومة والمجتمع المدنى وشركات القطاع الخاص العالمية والمحلية لإنتاج قيمة مضافة تعود بالنفع على المجتمع.
وفي سياق متصل، قال الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن الهدف الأساسي للمتحف هو خلق تجربة متكاملة ومختلفة للزائر تعتمد على التكنولوجيا في كل تفاصيلها.
وأوضح أن المنصة الجديدة ستربط بين جميع الأنظمة التشغيلية بالمتحف من إضاءة ومصاعد، ومواقف سيارات، وأنظمة تذاكر، وتدفق الزائرين في شبكة موحدة ذكية، بما يعزز كفاءة التشغيل والاستدامة.
وأضاف أن المتحف المصري الكبير هو جوهرة المتاحف العالمية ومشروع وطني فريد يجسد صورة مصر الحديثة التي تجمع بين الأصالة والابتكار، موجهاً الشكر لشركتي ليجاسي وڤودافون وفريق العمل على جهودهم في تنفيذ هذه الرؤية.
وخلال كلمته، صرح محمد عبد الله الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة فودافون مصر، والرئيس الإقليمي للأسواق الدولية بمجموعة فوداكوم، إلى بأن مصر اليوم تقدم للعالم تجربة فريدة تجمع بين حضارتها العريقة ومستقبل التكنولوجيا، ونحن في فودافون مصر فخورون بأن نكون الشريك التكنولوجي الحصري للمتحف المصري الكبير، الحدث الحضاري الأكبر المنتظر عالميا.
وأضاف أن هذه الشراكة تعكس التزامنا بدعم رؤية الدولة نحو التحول الرقمي من خلال تسخير خبراتنا العالمية وحلولنا المبتكرة لتوحيد أنظمة المتحف المختلفة في منصة ذكية وآمنة تعتمد على إنترنت الأشياء، بما يضمن تجربة متطورة وسلسة للزوار من جميع أنحاء العالم. ونسعى من خلال هذا التعاون إلى إبراز الهوية المصرية لتقديم تجربة فريدة.
وأكد كريم عيد نائب الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر للقطاع التجاري، أن الشراكة مع المتحف المصري الكبير كشريك تكنولوجي حصري تجسد رؤيتنا في توظيف التكنولوجيا لإثراء حياة الناس وتقديم تجارب استثنائية لعملائنا على المستويين الثقافي والترفيهي.
كما أوضح أنه من خلال هذه الشراكة، نساهم في تقديم تجربة مميزة تربط المصريين بتراثهم وتُبرز كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون جسرًا يربط بين التاريخ والمستقبل.
وأضاف المهندس محمود الخطيب، نائب الرئيس التنفيذي لشركة فودافون مصر لقطاع الأعمال أن شراكتنا مع المتحف المصري الكبير تمثل تطبيقا عمليا لرؤية فودافون في التحول الرقمي، وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تبني تجربة متكاملة تحافظ على التراث وتخدم الإنسان في الوقت نفسه.
وأضاف أن دورنا كشريك تكنولوجي حصري هو بناء "العقل الذكي" للمتحف، من خلال توحيد جميع الأنظمة التشغيلية والإدارية في منصة موحدة ذكية وآمنة تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء، لافتاً إلى أن هذه المنظومة تضم 19 نظاما رئيسيا تشمل التذاكر، البوابات الإلكترونية، الإرشاد الداخلي، العد، مواقف السيارات، وأنظمة الـWi-Fi، لتعمل جميعها بانسجام وتقدّم تجربة سلسة ومتصلة للزوار من لحظة دخولهم وحتى خروجهم.
وقالت المهندسة ميريت السيد، المدير التنفيذي لشركة ليجاسي للإدارة والتنمية، والمشغل للخدمات بالمتحف المصري الكبير، إن ليجاسي تلتزم، بوصفها المشغل للخدمات بالمتحف المصري الكبير، بالتميز التشغيلي والابتكار لضمان تقديم تجربة عالمية تليق بمكانة هذا الصرح الثقافي الفريد. وأضافت إنه من خلال الشراكة مع ڤودافون مصر، نعزز هذا الالتزام عبر منصة متكاملة لإنترنت الأشياء (IoT) تربط بين جميع الأنظمة الحيوية داخل المتحف، من التذاكر وتدفّق الزوار إلى إدارة الطاقة، لافتة إلى أن هذا التعاون يرسخ مكانة المتحف كمؤسسة رائدة تتبنّى أحدث التقنيات الرقمية، واضعا معيارا جديدا لإدارة وتشغيل المتاحف في مصر وخارجها، ومقدما تجربة ذكية واستثنائية تعكس عراقة مصر وتطلّعها نحو المستقبل.