انتشال 5 قطع أثرية ضخمة غارقة من ميناء أبوقير بالإسكندرية.. بالصور

شهد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، صباح اليوم الخميس، انتشال 5 قطع أثرية ضخمة غارقة من ميناء أبوقير بالإسكندرية، وقال: "استطعنا انتشال 5 قطع أثرية ثقيلة من أسفل مياه البحر"، وأضاف أن هناك عدة مقترحات ندرسها ومنها عمل متحف خاص للآثار الغارقة، أو عمل متحف أسفل المياه، ولكنها كلها اقتراحات قيد الدراسة وما نستقر عليه سنعلن عنه.

 

وأوضح وزير السياحة والآثار، في كلمته، أن الوزارة غير قادرة على انتشال جميع الآثار من أسفل المياه، لخضوع الوزارة لقوانين واتفاقية مع منظمة اليونسكو والتي تمنع من انتشال جميع الآثار من مياه البحر المتوسط وذلك تخوفا من إيذاء الأثر والحفاظ عليه، وذلك لتكوينه من مواد محددة تمنع من انتشاله، بينما القطع التي لا يوجد عليها خطر يتم انتشالها من مياه البحر المتوسط.

 

وأعرب  وزير السياحة والآثار، عن شكره وتقديره لكل من ساهم في إنجاز هذا العمل الاستثنائي، مشيدا بالجهود التي بذلت لإخراج هذه القطع الأثرية الفريدة من أعماق البحر المتوسط إلى النور. كما ثمن الدعم الكبير الذي تحظى به الآثار من القيادة السياسية، مؤكدا على أن ما توليه الدولة من اهتمام ورعاية بالآثار والتراث المصري أسهم بشكل جوهري في صون الهوية الحضارية وحماية الإرث الإنساني الفريد لمصر.

 

ووجه االوزير الشكر للقوات المسلحة والقوات البحرية والهيئة الهندسية على تعاونهم المثمر ودعمهم المتواصل في إنجاح عملية الكشف وانتشال هذه القطع الأثرية النادرة من قاع البحر المتوسط.

 

وأكد الدكتور محمد إسماعيل الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على الأهمية الاستثنائية لموقع أبو قير الأثري، الذي يمثل شاهدا حيا على عظمة وتاريخ وحضارة مصر العريقة، موضحاً أن عملية انتشال القطع الأثرية من مياه البحر المتوسط اليوم تأتي بعد مرور 25 عاما على آخر عملية مماثلة شهدتها مصر منذ توقيعها عام 2001 على اتفاقية اليونسكو الخاصة بالحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه، وعند انتشال بعض القطع يجب أن تؤخذ بعض الإجراءات، وتم العمل في هذا المشروع وفي عام 2023 تم الكشف عن مجموعة كبيرة من الآثار خارج البحر وبدأت أعمال الحفائر والتسجيل من خلال مفتشي المجلس الأعلى للآثار.

 

وعند الاقتراب من البحر تم اكتشاف امتدادات لهذه المباني والآثار مغمورة تحت المياه، وقامت الإدارة العامة للآثار الغارقة العمل تحت المياه من خلال الغواصين ومفتشي الآثار المدربين ووجدوا أعداد كبيرة من الآثار ومباني ثابتة تحت المياه، وهذا يدل على أن هذه المنطقة تعرضت لزلزال أو تغيرات جيولوجية أدت لغمر لجزء من الإسكندرية القديمة بالمياه، وأغلب القطع التي تم انتشالها فاقدي الرأس والقدم، وهذا يدل على وجود زلزال حدث أو عند سقوطها في المياه تعرضت للكسر. وكشف أنه من بين الاكتشافات المرتقبة سفينة أثرية سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة، فور استكمال أعمال الكشف والدراسة العلمية المتكاملة لها.

 

وقام "ترافل يلا نيوز" بتغطية خاصة مباشرة للحدث في كل مراحل انتشار القطع الأثرية الضخمة والصغيرة التي تم انتشالها من قبل، بحضور الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية، اللواء محمود فوزي قائد القوات البحرية، واللواء ياسر الخطيب قائد المنطقة العسكرية الشمالية، وعدد من سفراء وقناصل الدول الأجنبية في مصر. 

 

 

 

وتتضمنت القطع التي تم انتشالها تمثالا ضخما من الكوارتز على هيئة أبو الهول يحمل خرطوش الملك رمسيس الثاني، وتمثال من الجرانيت لشخص غير معروف من أواخر العصر البطلمي مكسور الرقبة والركبتين، وتمثال من الرخام الأبيض لرجل روماني من طبقة النبلاء.

 

وأكدت أعمال المسح والدراسة أن الموقع يمثل مدينة متكاملة المرافق تعود للعصر الروماني، تضم مباني ومعابد وصهاريج مياه وأحواضا لتربية الأسماك، فضلا عن ميناء وأرصفة أثرية، ما يرجح أنه امتداد للجانب الغربي من مدينة كانوب الشهيرة، التي سبق اكتشاف جزء منها شرق المنطقة. كما تكشف الشواهد عن استمرارية حضارية عبر عصور متعددة تشمل المصري القديم، البطلمي، الروماني، البيزنطي، والإسلامي.

 

كما أسفرت أعمال البحث عن العثور على مجموعة كبيرة من الشواهد الأثرية المهمة، أبرزها امفورات تحمل أختاما للبضائع وتواريخ إنشائها، بقايا سفينة تجارية محملة بالجوز واللوز والمكسرات وبها ميزان نحاسي كان يستخدم للقياس، إضافة إلى تماثيل ملكية وتماثيل لأبي الهول، ومجموعة من تماثيل الأوشابتي، ومرساوات حجرية، وعملات من العصور البطلمية والرومانية والبيزنطية والإسلامية، فضلا عن أوان وأطباق فخارية وأحواض لتربية الأسماك ورصيف بحري ممتد بطول 125 مترا.