وزير الإسكان يتابع موقف مشروعات إحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية.. بالتفاصيل
تم النشر:الإثنين 06 يناير 2025
كتب: أكرم مدحت
تم النشر:الإثنين 06 يناير 2025
الأعمال تشمل قصر السكاكيني وتحويل وكالة قايتباي إلى فندق سياحي
الانتهاء من ترميم وإعادة تأهيل منزل "زينب خاتون" في قلب القاهرة القديمة
تابع المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الموقف التنفيذي لمشروعات إعادة إحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية بمحافظة القاهرة، ومنها ( وكالة قايتباي – سور القاهرة – منزل زينب خاتون – قصر حبيب باشا السكاكيني – حفائر الفسطاط)، والتي ينفذها الجهاز المركزى للتعمير التابع للوزارة، من خلال جهاز تجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية.
وأوضح وزير الإسكان أن تلك المشروعات تهدف إلى ترميم المنشآت الأثرية الإسلامية والفاطمية، والتي تتميز بالصبغة المعمارية والفنية المبهرة، للمحافظة على التراث الأثري لهذه المنشآت، ووضعها على خريطة المزارات السياحية لتعظيم الاستفادة منها، وذلك فى إطار خطة الدولة لإبراز معالم القاهرة التاريخية وإعادتها لمكانتها التاريخية.
وكالة قايتباي
وفي هذا السياق، تفقد اللواء محمود نصار رئيس الجهاز المركزى للتعمير، سير الأعمال بمشروع ترميم وإعادة تأهيل وكالة قايتباي بحي الجمالية، يرافقه اللواء مدحت عبد الرحمن رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات القاهرة الإسلامية والفاطمية، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لسير العمل والموقف التنفيذي للمشروعات الجارى تنفيذها.
وأوضح اللواء محمود نصار، أن وكالة قايتباي تقع بشارع باب النصر بالجمالية، والتي بناها الملك الأشرف أبو النصر قايتباي في عام 885هـ - 1481م، وتعتبر من أجمل نماذج الوكالات الإسلامية التي تميزت بها العمارة فى العصر المملوكي، حيث تتميز الوكالة باتساعها، وكانت تستخدم كمخزن تجاري مكون من 3 طوابق، كان الطابق الأرضي للاستخدامات التجارية، والطوابق المتكررة تستخدم كأماكن إقامة وإعاشة للتجار.
وتشمل أعمال المشروع ترميم وإعادة توظيف الوكالة وتطوير المناطق المحيطة بها، بهدف الحفاظ على الطابع العمراني والمعماري للقاهرة القديمة، من خلال إعادة النبض لها، وتوظيفها واستغلالها كفندق سياحي من 24 غرفة ذات طابع أثري، يتم تزويده بمفروشات تحاكي عصر إنشاء الوكالة لتصبح عنصر جذب ينتمي إلى أجواء القرن الـ15.
وسوف ينقسم الفندق إلى الدور الأرضي ويشتمل على مدخل استقبال للفندق، ومطاعم، ومكاتب إدارية، وخدمات لنزلاء الفندق، والأنشطة الترفيهية، والدورين الأول والثاني يضم كل منهما 12 جناحا فندقيا، وغرفا خدمية، دور السطح، وبه مطاعم، وعدد من الأنشطة التى تخدم النزلاء).
سور القاهرة
كما تفقد اللواء محمود نصار، أعمال مشروع ترميم السور الشرقي حتى شارع الجعفري وجزا من السور الشمالي حتى برج الظافر، بإجمالي أطوال 1440 مترا، بارتفاع 10 أمتار، بالإضافة إلى 9 أبراج.
وأوضح رئيس الجهاز المركزي للتعمير أن سور القاهرة الشمالي بأبراجه وبواباته من معالم القاهرة التاريخية التي تستحق الحفاظ عليها من خلال مشروعات متكاملة، حيث إنها تعتبر سجلات مفتوحة لمراحل هامة فى تاريخ الأمة، كما أنها نموذج فريد للعمارة الحربية فى مصر.
قصر السكاكيني
وأشار إلى أن الجهاز التنفيذي لتجديد أحياء القاهرة الإسلامية والفاطمية يقوم بتنفيذ مشروع ترميم وإعادة تأهيل قصر "حبيب باشا السكاكيني" بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، والذي تم إقامته عام 1897م على يد حبيب باشا السكاكيني، في منطقة الظاهر وسط مدينة القاهرة، على الطراز الإيطالي بمساحة 2698 م2، ويضم أكثر من 50 غرفة، ويصل ارتفاعه لـ5 طوابق (بدروم و4 أدوار متكررة)، ويحتوي على أكثر من 400 نافذة وباب، وبه نحو 300 تمثال منها تمثال نصفي لحبيب باشا السكاكيني بأعلي المدخل الرئيسي للقصر.
وصرح رئيس الجهاز المركزي للتعمير، بأنه سيتم إعادة توظيف قصر السكاكيني كمركز حضاري خدمي ثقافي فني، حيث يعتبر القصر من أهم العناصر المعمارية، موضحا أنه سيتم إعادة التوظيف على النحو التالي ساحة القصر، وتتضمن 12 منشأة خفيفة (كشك خدمة)، ومبنى دورات مياه – دور البدروم (خدمي) ويتضمن مكاتب إدارية وخدمية، ومطبخ، ودورات مياه الدور الأرضي، وبه قاعة متعددة الأغراض تسع إلى 100 فرد، وقاعة طعام بسعة 40 فردا، ومنطقة انتظار صالونات في الدور الأول، ويتضمن 7 قاعات للندوات الثقافية والتعليمية، وتتوسطها منطقة انتظار، بجانب دورات مياه – الأدوار المتكررة (الثاني والثالث والرابع) تستخدم كمزار سياحي نظرا لما بها من مظاهر معمارية جمالية، كما سيتم رفع كفاءة واجهات العمارات بالمنطقة المحيطة والمطلة على القصر، وإعادة تخطيط الحركة المرورية للشوارع المحيطة بالقصر.
منزل زينب خاتون
ومن جانبه، قال اللواء مدحت عبد الرحمن رئيس الجهاز التنفيذي لمشروعات القاهرة الإسلامية والفاطمية، إنه تم الانتهاء مؤخرا من مشروع ترميم وإعادة تأهيل منزل زينب خاتون، والواقع في قلب القاهرة القديمة عند تقاطع عطفة الأزهري مع زقاق العنبة خلف الجامع الأزهر، وسط مجموعة رائعة من الآثار الإسلامية، ويرجع تاريخ إنشاء البيت إلى القرن الرابع الهجري والعاشر الميلادي.
ويعد منزل زينب خاتون أحد الأمثلة البارزة لمنازل العصر المملوكي، ويحتوي المنزل على عناصر معمارية وزخرفية مختلفة من شبابيك ومشربيات وأسقف خشبية وكوابيل مزخرفة ومذهبة وأرضيات رخامية وغيرها، وتبلغ مساحة المنزل 600 متر، ويتكون من دور أرضي وأول وثاني، وشملت الأعمال رفع كفاءة البيت، وإعادة توظيف فراغات الدور الأرضي لتضم كافتيريا ومطبخا ومنطقة خدمات، ومصعدين، بينما يضم الدور الأول، قاعة متعددة الأغراض وقاعة مؤتمرات ومنطقة خدمات بها حمامات، ويضم الدور الثاني كافتيريا بانورامية، بالإضافة لأعمال مكافحة الحريق، وعمل خزان أرضي بمساحة حوالي 170 م3.
وأشار إلى قيام الجهاز بتنفيذ مشروع ترميم وكشف حفائر منطقة الفسطاط بتمويل من صندوق التنمية الحضرية، حيث بدأت الحفائر الأثرية والعلمية في مدينة الفسطاط خلال القرن العشرين عن طريق مصلحة الآثار المصرية، والتي قام بها عالم الآثار المصري علي بهجت، والمهندس الفرنسي ألبرت جبرائيل، حيث قاما بعمل حفائر منظمة نتج عنها الكشف عن بعض بيوت ومنشآت مدينة الفسطاط ترجع لفترات متلاحقة بدءا من العصر الطولوني وحتى العصر الفاطمي.
وهذه البيوت تعرف بـ"بيوت الفسطاط" وتم بناؤها من الطوب الأحمر، وتتكون من صحن مكشوف وقاعة رئيسية ومجموعة من الحجرات علاوة علي حديقة، ويصل ارتفاع هذه البيوت إلى أربعة طوابق. ولا تزال بقايا هذه البيوت موجودة حتى الآن، ولكن يتراوح ارتفاع بقاياها ما بين 50 سم وحتى 2.5 متر، كما لايزال أغلبها محتفظا بوسائل تزويد وتصريف المياه حتى الآن. أما التحف الأثرية التي تم الكشف عنها أثناء الحفائر فتم حفظها وعرضها بمتحف الفن الإسلامي ومنها برديات ونسيج وعملات وخزف وغيرها. وفقا للصفحة الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري على موقع "فيسبوك".